معركة تكسير العظام بين النواب والحكومة في بيع المستشفيات

محمد عاطف : قالت عضو  لجنة الصحة بمجلس النواب، هالة مستكلي، إن التلويح بعدم وجود إمكانيات لتبرير بيع مستشفيات التكامل للقطاع الخاص ما هو إلا “نُواح” لن يؤدي إلا إلى كارثة حقيقية لن يتحمل عواقبها سوى المواطن البسيط الذي يبحث عن الخدمات الطبية بأسعار رمزية.
وأضافت مستكلي، في تصريح للبداية، أن مستشفيات التكامل “كالوحدات الصحية بالقرى والنجوع” تهدف إلى تخفيف الضغط على المستشفيات العامة، وزاد :”من المستحيل أن تقضي الدولة على الملجأ الوحيد للمواطن في الحصول على الخدمة الصحية التي كفلها الدستور، وليس كما يراها المستثمر بأنها خدمات فندقية بأسعار سياحية”.
 وقالت النائبة أن الحل هو إعادة هيكلة المنظومة ككل، معلقة على ذلك: “طبيب الامتياز لحد وزير الصحة مسئول عن مستوى الخدمة في المستشفيات”، مؤكدة أن “إعادة توجيه المخصصات المالية لقطاع الصحة للمستشفيات الحكومية العامة، ومستشفيات التكامل “الوحدات الصحية كمثال”، والاهتمام بأوضاع الأطباء المالية حتى لا يلجأوا للقطاع الخاص سعياً فى الحصول على رواتب مجزية والتي لا يتقاضوها من مستشفيات الحكومة، وتحسين أوضاع المستشفيات بحيث تكون “آدمية” ومجهزة لاستقبال المرضى، ومُجهزة لتسهيل مهام الطبيب بأداء عمله.
وتابعت: “سياسة النواح مش بتجيب نتيجة، لو المستشفيات اتظبطت بما يرضي الله، واللي بيتكلموا عن قلة الإمكانيات ياريت يتقوا ربنا، هيكون عندنا مستشفيات عامة بتخدم المرضى، ومستفيات تكامل بتقدم خدمة في أمراض  بتحتكرها بعض العيادات والمستشفيات الخاصة (كغسيل الكلى والكبد)، ولو تم تحديد عدد مستشفيات التكامل على مستوى الجمهورية هتلاقي إن ليها دور مهم، لازم نطورها جنب مستشفيات الحكومة، مش نبيعها، البيع ده على جثتي”.
وقالت المستكلي :”إذا كان هناك إدارة تسعى لإنهاء أزمة عدم وجود تكاليف وإمكانيات، فيجب أولاً دراسة الوضع القائم لهذه المستشفيات بشفافية وعرض تقارير أدائها على المسئولين لتقييمها، وليس اللجوء للبيع، حق المواطن في الصحة مكفول ومحصن فى الدستور ولا يجب المساس به بأي حال من الأحوال”.
وفي سياق قريب، كان وكيل وزارة الصحة بأسيوط قال في تصريحات صحفية أن المستشفيات التكاملية “تجربة غير ناجحة ولم تتم الاستفادة منها”، وهو الأمر الذي نفته مستكلي، وأكدت أهمية وجود هذه المستشفيات ودورها في تخفيف الضغط على المستشفيات العامة شريطة أن تكون هناك إدارة عادلة في توزيع المخصصات المالية وإعادة هيكلة المستشفيات بما يكفل للأطباء العاملين بها أوضاع مالية عادلة وظروف آدمية لتقديم الخدمات الصحية للمرضى بشكل لائق، بما لا يلقي على المواطن تكاليف وأعباء مالية إضافية.

You may also like...

0 thoughts on “معركة تكسير العظام بين النواب والحكومة في بيع المستشفيات”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *